السيد محمد تقي المدرسي

421

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 56 ) : لو قتل شخصان رجلًا وكان القتل من أحدهما خطأ ومن الآخر عمداً فللولي القصاص من العامد بعد رد نصف الدية إلى وليه ، وعلى الخاطئ نصف الدية ، وله أخذ نصف الدية من كل منهما . فصل : في شرائط القصاص وهي خمسة : الأول : التساوي في الحرية والرقية : فَيُقتل الحر بالحر وبالحرة مع رد فاضل الدية وهو نصف دية الرجل الحر ، وكذا تُقتل الحرة بالحرة ، وبالحر لكن لا يؤخذ ما فضل من دية المقتول من تركتها أو من وليها . ( مسألة 1 ) : لو لم يقدر وليّ دم المرأة عن أداء فاضل الدية لفقر أو نحوه أو امتنع عن ذلك يؤخر القصاص إلى حين التمكن أو التراضي . ( مسألة 2 ) : يتساوى الرجل والمرأة في موجبات الأطراف فيقتص لكل منهما عن الآخر متساوياً بلا رد في البين ما لم تبلغ جراحة المرأة ثلث دية الحر ، فإذا بلغته ترجع إلى النصف من الرجل فلا يقتص من الرجل لها إلا مع رد التفاوت . ( مسألة 3 ) : لو قتل حر أكثر من حر فلأولياء المقتولين قتله ، ولا يجوز للباقين أخذ الدية إلا بالرضا . الثاني : التساوي في الدين : فلا يُقتل مسلم بكافر مع عدم اعتياده قتل الكفار . ( مسألة 4 ) : لا فرق بين أنواع الكفار من الحربي والذمي والمستأمن وغيرهم ، ولو كان الكافر مُحَرَّم القتل كالذمي والمعاهد يُعزَّر لقتله ، ويُغرم المسلم دية الذمي منهم . ( مسألة 5 ) : يُقتص من المسلم المعتاد لقتل الذمي بعد رد فاضل ديته . ( مسألة 6 ) : يُقتل الذمي بالذمي وبالذمية مع رد فاضل الدية ، والذمية بمثلها والذمي مع عدم رد الفضل ، بلا فرق بين اختلاف الملة ووحدتها ، فَيُقتل اليهودي بالنصراني وبالعكس والمجوسي بهما وبالعكس .